الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

299

موسوعة التاريخ الإسلامي

الحديد في شرحه لنهج البلاغة عن المدائني . كان اللّه يسلك بالنبي صلّى اللّه عليه وآله طريق المكارم : روى الشريف الرضي في « نهج البلاغة » عن علي عليه السّلام أنه قال في وصف الرسول صلّى اللّه عليه وآله : « ولقد قرن اللّه به من لدن كان فطيما أعظم ملك من ملائكته ، يسلك به طريق المكارم ومحاسن أخلاق العالم ليله ونهاره » « 1 » . وروى ابن أبي الحديد في شرحه : أنّ بعض أصحاب الإمام الباقر عليه السّلام سأله عن قول اللّه تعالى « إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً « 2 » فقال عليه السّلام : يوكّل اللّه تعالى بأنبيائه ملائكة يحصون أعمالهم ، ويؤدّون إليهم تبليغهم الرسالة ، ووكّل بمحمّد ملكا عظيما منذ فصل عن الرضاع يرشده إلى الخيرات ومكارم الأخلاق ، ويصدّه عن الشر ومساوئ الأخلاق « 3 » . وروى الطبري في تأريخه بسنده عن محمّد بن الحنفية عن أبيه علي عليه السّلام قال : سمعت رسول اللّه يقول : ما هممت بشيء ممّا كان أهل الجاهلية يعملون به غير مرتين ، كلّ ذلك يحول اللّه بيني وبين ما أريد من ذلك ، ثمّ ما هممت بسوء حتّى أكرمني اللّه برسالته .

--> هذا ، ولم يكن فيما رويناه الّا تظليل الغمامة إذا اشتدّ الحرّ ، وعند نزوله عند الشجرة . ( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة القاصعة : 192 / المقطع 118 عن سعدة بن صدقة عن الباقر عليه السّلام . ( 2 ) الجنّ : 27 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 13 : 207 وعنه في البحار 15 : 361 .